أحمد بن علي القلقشندي

209

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

للمدّ ، فلا صورة لها نحو نبيء ، ووضوء وسماء ، والسّوء ، والمسيء ، وقرّاء ، وشاء ( 1 ) ، ويشاء ، والماء ، وجاء ، إلا إن كان منوّنا منصوبا ، فيكتبه البصريون بألفين ، والكوفيون وبعض البصريين بواحدة ، وهذا إذا كان حرف العلة ألفا نحو : سماء ، الألف الواحدة حرف العلة ، والأخرى البدل من التنوين . فإن اتصل ما قبله ألف بضمير مخاطب أو غائب ، فتصوّر الهمزة واوا رفعا نحو : هذا سماؤك ، وياء جرّا نحو : نظرت إلى سمائك ، وألفا واحدة هي ألف المدّ نصبا نحو : رأيت سماءك . أما إذا كان حرف العلة ياء أو واوا نحو : رأيت وضوءا ، فيكتب بألف واحدة . وإن كان حرف العلة غير زائد للمدّ ، فلا صورة للهمزة في الخط . الحالة الثانية أن يكون ما قبل الهمزة متحرّكا فتكتب صورة الهمزة على حسب الحركة قبلها . فإن كانت الحركة فتحة ، رسمت ألفا نحو : بدأ ، وأنشأ « ومن سبإ بنبأ » ( 2 ) والملأ ، ويستهزأ ، على البناء للمفعول ، وينشأ كذلك ، ورأيت امرأ وما أشبهه . وإن كانت كسرة رسمت ياء نحو : قريء ، واستهزيء ، ولكل امريء ، ومن شاطيء ، ويستهزيء ، على البناء للفاعل ، وبرئ ومررت بامريء . وإن كانت ضمة ، رسمت واوا نحو : امرؤ ، واللؤلؤ ، وما أشبه ذلك ، إلا في مثل النبأ إذا كان منصوبا منوّنا فقيل : يكتب بألفين نحو : سمعت نبأا ، وقيل : بواحدة وهو الأولى . وإن اتصل بها ضمير ، فعلى حسب الحركة قبلها كحالها إذا لم يتصل بها ضمير . وقيل : إن كان ما قبلها مفتوحا فبألف ، نحو : لن يقرأ ، إلا أن تكون هي مضمومة فبواو ، إن قلنا بالتسهيل بين الهمزة والواو ، وبالياء إن قلنا بإبدالها ياء ، وقيل : إن انضم ما قبلها أو انكسر ،

--> ( 1 ) هذا اللفظ والثلاثة بعده ليس فيها مدّ زائد ، ولعلّ في النقل تصحيفا ما . ( 2 ) سورة النمل / من الآية 22 .